ولدت في قرية كفر المنصورة، مركز طنطا، محافظة الغربية، الابن الأول لوالدي السيد محمد إبراهيم عبد الله البلتاجي، ووالدتي السيدة سنية مصطفى المصري. جدي لوالدي — والذي سميت على اسمه، عبد الله البلتاجي — كان من وجهاء القرية، وكان بيته دوارا كبيرا فريدا، في حوشه العروبة الوحيدة لاستخراج المياه العذبة من تحت الأرض، يقصدها أهل القرية جميعا.
تزوج والدي من والدتي في القرية، ثم انتقلا إلى كفر الدوار حيث كان والدي يعمل في شركة مصر للغزل والنسيج الرفيع. واستقرت الأسرة قرب ترعة المحمودية، حيث ولدت في الخامس من يناير ١٩٥١. ثم انتقلنا إلى ناحية سيدي شحاتة جنوب الشركة، حيث أقام والدي منزلنا الذي ما زال قائما هناك حتى اليوم.
التحقت بمدرسة عمر بن الخطاب الابتدائية سنة ١٩٥٧، ثم مدرسة طلعت حرب، وحصلت على الشهادة الابتدائية في يونيو ١٩٦٣. وفي الإعدادية بمدرسة بورسعيد تعرفت على زميلي عبد الخالق أبو زهرة، وأسسنا معا أول فريق كشافة أهلية في سيدي شحاتة. ثم التحقت بمدرسة صلاح سالم الثانوية، أكبر صرح تعليمي في كفر الدوار، حيث تعددت أنشطتي بين الموسيقى والتمثيل والمكتبة والعمل العام.
وفي أكتوبر ١٩٦٩ بدأت مرحلة جديدة بدخولي كلية الزراعة جامعة الإسكندرية. كنت أقطع يوميا أربعة أو خمسة كيلومترات سيرا على الأقدام من سيدي شحاتة إلى محطة كفر الدوار، ثم بالقطار إلى سيدي جابر فالترام إلى الشاطبي — في الصيف والشتاء على السواء. أنظر اليوم إلى تلك الرحلة فلا أكاد أصدق أنني فعلتها؛ لكنها كانت أول دروس الإرادة في طريق العلم الطويل.